وعلى غرار المواسم الماضية، يستمر الأداء التحكيمي في الاستئثار بحيز كبير من النقاش داخل الأوساط الرياضية الوطنية، في الوقت الذي تواجه فيه المنظومة تحفظات كبيرة حول قدرتها على مجاراة حدة الصراع المشتعل بين الأندية. فرغم المحاولات الترميمية والوصفات التي اختبرتها الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، إلا أن الوضع العام لم يبرح مكانه والاحتجاجات لا تكاد تتوقف.
وتجسد هذا الاحتقان بشكل جلي خلال المواجهة التي جمعت الرجاء الرياضي بضيفه الدفاع الحسني الجديدي في الدوري المغربي، حيث قوبلت مجموعة من قرارات الحكم أشرف برادة باستهجان كبير وغضب عارم من طرف مكونات الفريق الدكالي، التي اعتبرت نفسها متضررة من الصافرة ووجهت انتقادات لاذعة للطاقم التحكيمي عقب نهاية اللقاء.
أزمة التحكيم تتعمق في الدوري المغربي ولا حلول في الأفق
ولم يقف الغضب الدكالي عند حدود الاحتجاج الكلاسيكي، بل تجاوزه إلى تصريحات نارية رصدتها عدسات الكاميرات للاعب حمزة المالكي أثناء مغادرته أرضية الملعب، حيث صرح بنبرة غاضبة: “الدوري المغربي لدينا مثل لعبة الشطرنج، يوزعونها من الجيش الملكي إلى الرجاء الرياضي”، وهو تصريح خطير زاد من حدة التوتر السائد في المشهد الكروي.
وفي قمة أخرى لا تقل إثارة، شهد لقاء اتحاد طنجة وضيفه الجيش الملكي جدلا تحكيميا واسعا إثر قرارات الحكم نبيل بنرقية، التي فجرت غضب فعاليات الفريقين العسكري والطنجاوي على حد سواء، في مباراة أجريت على صفيح ساخن وحسمها التعادل السلبي من دون أهداف بعد سلسلة من التدخلات التحكيمية المربكة.
وبلغت الإثارة ذروتها في هذه المواجهة بعد طرد مدرب حراس مرمى الجيش الملكي، علاء المسكيني، إثر دخوله في شنآن حاد مع الحكم الرابع واحتجاجه بشدة على تراجع الحكم الرئيسي عن إعلان ضربة جزاء لصالح الفريق العسكري في الشوط الثاني، وهو الطرد الذي سيغيبه عن اللقاء القادم مع احتمالية تعرضه لعقوبات إضافية من لجنة الأخلاقيات.
