ومع توالي الإصابات المؤثرة التي ضربت ركائز الخط الخلفي، وفي مقدمتهم نايف أكرد وشادي رياض، فضلا عن اعتزال العميد رومان سايس، بات إيجاد بدائل مجربة تمتلك إيقاعا تنافسيا عاليا ضرورة ملحة لا تقبل التأجيل في هذا المنعطف الحاسم من التحضيرات المونديالية.
وتكتسي مسألة الجاهزية البدنية والتنافسية أهمية قصوى في مسابقة بحجم كأس العالم، حيث لا مجال لهامش الخطأ أو المغامرة بلاعبين يفتقدون لإيقاع المباريات العالي. فالمحفل المونديالي يفرض إيقاعا مجنونا ونسقا بدنيا مرهقا، ويتطلب تواجد مدافعين متمرسين قادرين على الصمود في وجه أعتى المهاجمين ومجاراة الالتحامات القوية طيلة دقائق اللعب.
عبقار ة يمنح منتخب المغربي خيارا ذهبيا لتعويض المصابين في المونديال
وفي خضم هذا البحث الدؤوب، تتجه أنظار محمد وهبي نحو الملاعب الإسبانية، حيث يبرز اسم المدافع الصلب عبد الكبير عبقار، المحترف في صفوف نادي خيتافي الإسباني، كواحد من أبرز الخيارات المتاحة والموثوقة لسد هذا الفراغ المهول وإعادة التوازن المفقود لخط الدفاع المغربي.
ويقدم المدافع البالغ من العمر 27 سنة أوراق اعتماده بقوة وثبات خلال الموسم الحالي في منافسات “الليغا” القوية، حيث شارك رفقة فريقه خيتافي في 20 مباراة بمختلف المسابقات، دخل في 15 منها كلاعب أساسي ضمن التشكيلة الرسمية، مما يعكس الثقة الكبيرة التي يحظى بها من لدن مدربه، ويؤكد جاهزيته البدنية والتنافسية العالية مقارنة بأسماء أخرى تفتقد لدقائق اللعب.
ولم يكتفِ عبقار بأدواره الدفاعية الصارمة في قطع الكرات وإحباط هجمات الخصوم والتفوق في الصراعات الثنائية، بل أظهر تطورا ملحوظا في مساندة الخط الأمامي، حيث نجح في تقديم تمريرتين حاسمتين هذا الموسم، وهو معطى يؤكد نضجه التكتيكي وقدرته على المساهمة الفعالة في بناء اللعب من الخلف والخروج السليم بالكرة، وهي المواصفات التي يلح الطاقم التقني للمنتخب على توفرها في قلب الدفاع العصري.
هل يقود عبقار دفاع منتخب المغرب في المونديال؟
وأمام هذه الأرقام الإيجابية والمستويات المستقرة في واحد من أقوى الدوريات الأوروبية، يطرح اسم عبد الكبير عبقار نفسه بقوة كـ”صخرة دفاعية” متمرسة قادرة على ترميم حصن المنتخب المغربي، ليبقى القرار الأخير بيد الإدارة الفنية لدمجه السريع في المنظومة التكتيكية وتجهيزه ليكون الحل السحري لأزمة الدفاع قبل انطلاق العرس الكروي العالمي.
