أثارت الأخبار الأخيرة حول إلغاء المباراة الودية التي كانت مبرمجة بين منتخب المغرب ونظيره السلفادوري الكثير من الجدل والتساؤلات، حيث راجت إشاعات تفيد بأن الإلغاء جاء بسبب لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” التي تمنع اللعب في قارتين مختلفتين خلال نفس التوقف.
غير أن المعطيات الدقيقة والمؤكدة تكشف أن السبب الحقيقي وراء هذا الإلغاء المفاجئ لا علاقة له بتاتا بالقوانين التنظيمية للفيفا، بل يعود بالأساس إلى دوافع مالية واقتصادية بحتة تخص اتحاد السلفادور، الذي فضل البحث عن عائدات مادية أكبر تلبي طموحاته.
وفي هذا السياق، وجه منتخب السلفادور بوصلته نحو خيار بديل ومغرٍ تمثل في مواجهة المنتخب القطري وديا، وذلك نظرا للاهتمام المالي الأكبر والعرض المادي السخي الذي رافق هذا المقترح، مما دفع مسؤوليه للتراجع عن الاتفاق المبدئي مع نظيره المغربي.
السلفادور تختار مواجهة قطر وتنسحب من ودية منتخب المغرب
ومما سهل عملية الانسحاب السريع لمنتخب السلفادور من هذه المواجهة الودية، هو التعديلات التي طرأت على جزء من الاتفاق الأولي المبرم بين الطرفين، ولا سيما الفكرة التي طُرحت لاحقا والمتمثلة في إجراء هذه المباراة التزاحمية على أرضية الملاعب المغربية.
ومنح هذا التغيير الطارئ في خطة مكان إجراء اللقاء الجانب السلفادوري ذريعة إضافية ومبررا سهلا للانسحاب من الاتفاق بشكل ودي وسريع، مما أتاح لهم فرصة ذهبية للتوجه نحو استغلال الفرصة المالية الأفضل المتاحة من خلال المواجهة المقترحة ضد قطر.
وأمام هذا الموقف المفاجئ، تواصل الإدارة التقنية للمنتخب المغربي بحثها الدؤوب عن خيارات بديلة لبرمجة مباراة ودية إعدادية تليق بمستوى وتطلعات “أسود الأطلس”، لضمان الاستعداد الأمثل للاستحقاقات القادمة وتوفير محك حقيقي للوقوف على جاهزية اللاعبين.
وتبرز هذه الواقعة الرياضية مدى التأثير الكبير للعامل الاقتصادي والمادي في برمجة المباريات الودية الدولية في كرة القدم الحديثة، حيث أصبحت العائدات المالية تتحكم بشكل متزايد في توجيه بوصلة المنتخبات واختيار منافسيها، متجاوزة في أحيان كثيرة الاعتبارات الفنية البحتة.
