يجب على برشلونة بيع هذا الثنائي.. لامين يامال يتعرض للأذى في الملعب بسببهما!

3e865d68-ed9b-44bd-bafa-0ee42e83f9d1
"
"

في أروقة مركز تدريبات نادي برشلونة، لم يعد النقاش محصورًا في نتائج المباريات أو سباق الصدارة، بل امتد ليغوص في أعماق المشروع المستقبلي الذي يعمل الألماني هانز فليك على ترسيخه، هذا المشروع لا يقوم فقط على إعادة الهيبة للفريق، بل على بناء منظومة متكاملة تضمن الاستمرارية والتوازن، مع منح المواهب الشابة المساحة الكافية للتطور ضمن إطار تكتيكي واضح.
وفي قلب هذه الرؤية، يبرز اسم لامين يامال كأحد أهم الركائز القادمة، اللاعب الشاب لا يمثل مجرد موهبة واعدة، بل يُنظر إليه كعنصر قادر على صناعة الفارق لسنوات طويلة، مهاراته الفردية وسرعته وقدرته على كسر الخطوط جعلت منه قطعة أساسية في تصورات فليك، الذي يسعى إلى توظيفه بأفضل شكل ممكن دون تحميله أعباء تفوق مرحلته العمرية.

لكن خلف الكواليس، بدأت تتشكل قناعة فنية حاسمة لدى المدرب الألماني، فليك يرى أن استمرار يامال في اللعب بجانب ثنائي معين داخل المنظومة الحالية لا يساعد على إبراز إمكانياته، بل يقيّده تكتيكيًا ويحد من تأثيره في الثلث الهجومي، المشكلة لا تتعلق بجودة هذا الثنائي بقدر ما ترتبط بعدم الانسجام في الأدوار، ما يخلق خللًا في التوازن ويؤثر على انسيابية اللعب.
الأخطر من ذلك، أن هذا الوضع لا يضر فقط بأداء الفريق، بل يستهلك طاقة يامال بشكل غير فعّال، حيث يُجبر على القيام بأدوار إضافية لتعويض النقص في التوازن، لذلك، يبدو أن فليك يتجه نحو قرارات جريئة قد تعيد تشكيل بعض العلاقات داخل الملعب، بهدف حماية تطور نجمه الشاب وضمان تحقيق الانسجام الذي يحتاجه المشروع بأكمله.

اضافة اعلان

فيران توريس.. معضلة المساحات المفقودة وحصار يامال
رغم المجهود البدني الخرافي الذي يبذله فيران توريس، الملقب بـ “القرش”، وتطوره الملحوظ في عمليات الضغط العالي والالتزام الدفاعي الذي يعشقه المدربون الألمان، إلا أن هانز فليك وضع يده على جرح تكتيكي غائر يؤثر مباشرة على مردود لامين يامال.


المشكلة التكتيكية التي لاحظها فليك تكمن في التحركات العرضية لفيران توريس، يميل فيران بطبعه للهروب من عمق المنطقة نحو الأطراف، وتحديداً نحو الجبهة اليمنى التي يسيطر عليها لامين يامال، هذا التحرك يخلق حالة من “الزحام” في مساحة هي بالأساس ملكية خاصة ليامال.


حين يميل فيران للطرف، ينجذب معه مدافع إضافي، مما يعني أن لامين يامال يجد نفسه دائماً في مواجهة لاعب ضد اثنين أو حتى لاعب ضد ثلاثة، بدلاً من وضعيته المفضلة واحد ضد واحد حيث يتفوق بمهارته الفطرية، يامال يحتاج إلى مساحة تنفس لابتكار الحلول، وما يفعله فيران هو خنق هذه المساحة وتحويل الجناح الأيمن إلى منطقة مزدحمة تكتيكياً.


غياب المهاجم الصريح يهدد توهج لامين يامال داخل منظومة فليك
تتجلى إحدى أبرز الإشكاليات في غياب “المهاجم الصريح” داخل المنظومة الهجومية، وهو الدور الذي يعد حيويًا للاعب بمواصفات لامين يامال، فالأخير، الذي يفضل التحرك إلى العمق كجناح مقلوب، يحتاج إلى رأس حربة كلاسيكي يشغل قلوب الدفاع ويجبرهم على البقاء داخل منطقة الجزاء، هذا التمركز يمنحه المساحة اللازمة لاستغلال مهاراته في الاختراق وصناعة الفرص دون ضغط مباشر.
لكن الواقع الحالي يختلف، إذ يميل فيران إلى الخروج من منطقة الجزاء والتحرك على الأطراف، ما يدفع المدافعين إلى ملاحقته ويفرغ العمق من المساحات، هذا التحرك، بدلًا من أن يخدم المنظومة، يؤدي إلى تضييق الخيارات أمام يامال، ويجعله محاصرًا في مناطق مزدحمة، حيث تقل فعاليته ويصعب عليه إحداث الفارق.