يدخل برشلونة مواجهة الليلة في “سبوتيفاي كامب نو” وهو يرتدي ثوب البطل المنتظر، بسجل مثالي على ملعبه لم يسبقه إليه أحد في الدوريات الكبرى، وبفارق 11 نقطة عن غريمه التقليدي، ولكن، خلف هذا الستار من المثالية الكتالونية، يكمن خطر تاريخي لا يرحم، ريال مدريد، الجريح، والمحطم، والمهدد بـ “موسم صفري”، هو نفسه الفريق الذي يمتلك جينات العودة من تحت الرماد.
موعد مباراة برشلونة وريال مدريد اليوم في الكلاسيكو
هل يكرر ألفارو أربيلوا معجزة زين الدين زيدان؟ هل تتحول دماء فيدي فالفيردي في التدريبات إلى وقود للانتقام؟ أم أن قطار هانز فليك سيجرف كل ما يقف في طريقه نحو اللقب؟
ريال مدريد في مواجهة العلامة الكاملة لبرشلونة على كامب نو
بينما تعثرت كبار أوروبا في معاقلها؛ سقط مانشستر سيتي في “الاتحاد”، وفقد بايرن ميونخ نقاطاً غالية في “أليانز أرينا”، وظل ريال مدريد ينزف في “سانتياجو برنابيو”، بقي “سبوتيفاي كامب نو” حصناً منيعاً لا يجرؤ أحد على الاقتراب من أسواره.
خاض برشلونة هانز فليك كل مبارياته البيتية هذا الموسم محققاً الانتصار تلو الآخر، محصداً العلامة الكاملة بنسبة 100%، هذا الرقم ليس مجرد صدفة أو ضربة حظ، بل هو نتاج منظومة تكتيكية صارمة حولت الكامب نو من “مسرح للمتعة” وكرة القدم الاستعراضية، إلى حصن يصعب اختراقه.
الجماهير الكتالونية التي ستملأ المدرجات الليلة لا تتعامل مع المباراة ككلاسيكو عادي، بل كمباراة نهائي، الفوز الليلة يعني رفع الدرع رسمياً قبل ثلاث جولات من النهاية، وتحويل ليلة الكلاسيكو إلى أعظم احتفالية في العقد الأخير، ليلة يُعلن فيها دفن طموحات ريال مدريد تماماً.
88 ضد 77.. صراع الأعصاب والغليان بين الريال وبرشلونة
الأرقام الليلة تتحدث بلغة قاسية؛ برشلونة يتربع على القمة برصيد 88 نقطة، بفارق مريح يصل إلى 11 نقطة عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني بـ 77 نقطة، هذا الفارق الشاسع يمنح رفاق هانز فليك أفضلية ذهنية مرعبة، برشلونة يلعب الليلة بـ “أعصاب باردة”، فالمخاطرة لديهم محسوبة، والتعادل قد يكفيهم نظرياً.
بينما يغلي المرينجي تحت وطأة الضغوط الرهيبة، ريال مدريد يدخل اللقاء وهو يعلم أن أي نتيجة غير الفوز تعني إعلان ضياع الليجا رسميًا وتهديد لموسمه المحلي، وبداية حقبة من التساؤلات حول جدوى مشروع أربيلوا الذي جاء خلفاً لتشابي ألونسو.
هل يعيد التاريخ نفسه؟.. شبح زيدان 2016 يطارد فليك
في كرة القدم، التاريخ لا يكرر نفسه دائماً، لكنه يحب السخرية من الترشيحات، لا يزال عشاق البلوجرانا يتذكرون بمرارة ليلة 2 أبريل 2016، وقتها، دخل برشلونة بقيادة لويس إنريكي المباراة وهو يمتلك ثلاثي الـ “MSN” المرعب (ميسي، سواريز، نيمار)، وكان يمر بسلسلة لا هزيمة أسطورية وصلت إلى 39 مباراة متتالية.
في المقابل، كان ريال مدريد يمر بفترة تخبط مع مدربه الجديد (حينها) زين الدين زيدان، والجميع توقع فوز سهل ينهي مسيرة زيزو قبل أن تبدأ، لكن ما حدث كان صدمة كروية؛ صمد ريال مدريد تكتيكياً، ورغم طرد سيرجيو راموس، سجل كريستيانو رونالدو هدف الفوز القاتل لينتهي اللقاء 2-1، وتتحطم سلسلة الـ 39 مباراة على صخرة الكبرياء الملكي.
