وفقا للتقارير الصحفية الواردة من صحيفة “ماركا”، قدم ريال مدريد دعوى قضائية يطالب فيها بإلغاء الاتفاق الصادر عن رابطة الليجا في 20 فبراير 2026، والذي تم بموجبه إقرار هذا البروتوكول التوجيهي ضد التمييز والعنف والتحرش في كرة القدم الاحترافية.
وطالبت إدارة النادي الملكي باتخاذ تدابير احترازية عاجلة لوقف التنفيذ، إلا أن القاضي المكلّف بالقضية رفض هذا الطلب المبدئي مفضلا الاستماع إلى وجهة نظر رابطة الدوري الإسباني أولا قبل اتخاذ أي قرار حاسم.
تصعيد ريال مدريد ضد الدوري الإسباني
ويستند ريال مدريد في معارضته إلى أن هذا البروتوكول كان ينبغي أن يُعرض على الأندية لتوقيعه بشكل اختياري، متهما رابطة الليجا بتحويله إلى نظام إجباري يفرض على الأندية تطبيقه بالقوة.
وما يزيد الموقف غرابة هو أن النادي العاصمي أشار في دعواه إلى امتلاكه بالفعل لبروتوكول داخلي خاص به لحل مثل هذه المشاكل، مما يجعل معارضته للبروتوكول العام أمرا غير مفهوم للبعض.
تسببت هذه الخطوة التي اتخذها فلورنتينو بيريز في حالة من الصدمة بين بقية الأندية الإسبانية، حيث لم تستوعب الإدارات الأخرى سبب سير ريال مدريد عكس التيار في قضية حساسة ومهمة للجميع مثل محاربة العنف والعنصرية.
وترى العديد من الأطراف داخل منظومة الكرة الإسبانية أن هذا الموقف الفردي من إدارة ريال مدريد، والمعارض لتوجه عام تفرضه قوانين الرياضة، قد يؤثر بشكل سلبي على السمعة والصورة العامة للنادي.
عدد بطولات فلورنتينو بيريز مع ريال مدريد
فلورنتينو بيريز – ريال مدريد (المصدر:Gettyimages)
دعم حكومي ومؤسسي لمبادرة الليجا
كانت رابطة الدوري الإسباني قد أطلقت هذا البروتوكول رسميا في 26 مارس الماضي، في حفل أقيم بملعب ميتروبوليتانو معقل أتلتيكو مدريد.
وحظيت المبادرة بدعم كامل من خافيير تيباس رئيس الرابطة، وإنريكي سيريزو رئيس أتلتيكو مدريد الذي استضاف الحدث وأكد على ضرورة توفير بيئة آمنة للتسامح والتعايش في كرة القدم وألا تبقى هذه القوانين مجرد حبر على ورق.
كما نال المشروع دعما حكوميا صريحا من وزارة الداخلية الإسبانية والمديرية العامة للشرطة. وأكد وزير الداخلية الإسباني أن الدولة تعمل بالتوازي على تعديل قوانين محاربة العنف والتعصب في الرياضة المعتمدة منذ عام 2007 لتشديد الخناق على روابط المشجعين المتعصبين (الألتراس) وتأمين محيط الملاعب.
وباتت هذه المبادرة نموذجا يحتذى به، حيث تدرس اتحادات رياضية أخرى في إسبانيا، مثل رابطة كرة اليد، تطبيقها في مسابقاتها. وفي الوقت الحالي، تترقب جميع المؤسسات الرياضية والإعلامية قرار القضاء بشأن هذه المعركة القانونية التي يقف فيها ريال مدريد وحيدا في محاولة لإيقاف مشروع يحظى بدعم وإجماع وطني شامل.
