على ضفاف البحر الأسود، وفي مدينة سوتشي الروسية، سطر النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو واحدة من أروع صفحات تاريخ كرة القدم.
ففي المباراة الافتتاحية ضمن المجموعة الثانية لمونديال روسيا 2018، قدم رونالدو عرضا أسطوريا سجل فيها ثلاثية مذهلة قاد بها منتخب البرتغال لتعادل مثير 3-3 أمام غريمه التقليدي منتخب إسبانيا.
6• أخيراً وليس أخراً، اعظم هاتريك في تاريخ كأس العالم .. يوم كان كرستيانو واجه اسبانيا بمفرده .. pic.twitter.com/1iYYvRzdR8— ليث (@LaithRMFC) August 28, 2018
بعمر 33 عاما و130 يوما، أصبح الساحر القادم من ماديرا أكبر لاعب يسجل ثلاثية في تاريخ كأس العالم.
ولم يكتف رونالدو بإزاحة صاحب الرقم القياسي السابق، الجناح الهولندي روب رينسنبرينك، بل تفوق عليه بفارق ثلاث سنوات كاملة، وكأنه أطاح به تماما من مسرح التاريخ.
وقبل أربع سنوات من تلك الليلة، كان ملعب "فيشت" في سوتشي قد استضاف حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية الشتوية، وفي الملعب ذاته أظهر رونالدو برودة أعصاب مماثلة عندما افتتح التسجيل مبكرا من ركلة جزاء متقنة، حصل عليها بنفسه بعد فاصل مهاري أربك دفاع إسبانيا، ليضع البرتغال في المقدمة منذ الدقيقة الرابعة.
أما هدفه الثاني، الذي جاء بين ثنائية دييغو كوستا، فجمع بين قوة التسديد الهائلة وأداء متردد من الحارس دافيد دي خيا، الذي لم يتمكن من التعامل مع الكرة بالشكل المطلوب.
ومع تسديدة صاروخية من ناتشو منحت إسبانيا التقدم بنتيجة 3-2، بدأت آمال البرتغال في الخروج بنقطة تتلاشى شيئا فشيئا.
لكن ذلك تغير عندما ارتكب جيرارد بيكيه مخالفة ضد قائد المنتخب البرتغالي، ليحصل رونالدو على ركلة حرة في الدقيقة 88.
وتقدم "الدون" لتنفيذها وسدد الكرة فوق الحائط الإسباني ببراعة، لتنخفض كصاروخ موجه بدقة وتستقر في شباك دافيد دي خيا، الذي وقف عاجزا عن التصدي لها.
وكانت تلك الثلاثية رقم 51 في مسيرة رونالدو المذهلة، واللحظة التي أصبح فيها رونالدو أكبر لاعب يسجل ثلاثية في مباراة واحدة ضمن النهائيات العالمية.
