وتلعب النتائج الإيجابية والعلاقة المستقرة مع الجماهير دوراً محورياً في تحديد مصير الأجهزة الفنية، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة التي تفرضها طموحات الشارع الرياضي ورغبته في رؤية فريق وطني قادر على مقارعة كبار العالم وتقديم مستويات تليق بحجم الدعم المقدم للرياضة في المملكة.
وفي تطور مفاجئ وسريع للأحداث التي تلت حالة الاحتقان الجماهيري الأخيرة تجاه الإدارة الفنية الحالية، كشفت تقارير إعلامية موثوقة عن تحركات رسمية جادة خلف الكواليس لإحداث تغيير جذري في الهرم الفني للمنتخب الأول، تحضيراً للحدث الكروي الأهم عالمياً.
تحركات رسمية للبحث عن ربان جديد لقيادة منتخب السعودية
فجر الإعلامي الرياضي عبد الرحمن الجماز مفاجأة من العيار الثقيل بشأن مستقبل الإدارة الفنية للأخضر، مؤكداً أن عجلة التغيير قد بدأت بالدوران فعلياً داخل أروقة الاتحاد.
وأوضح الجماز خلال ظهوره في برنامج «ملاعب» مع الإعلامي فيصل الجفن، والمذاع عبر أثير إذاعة «العربية FM»، أن الاتحاد السعودي لكرة القدم فتح رسمياً ملف التعاقد مع مدرب جديد لتولي مهمة الإشراف على منتخب السعودية قبل انطلاق منافسات كأس العالم.
وتتزامن هذه الأنباء المتسارعة مع حالة من التوتر الواضح في علاقة المدرب الفرنسي هيرفي رينارد مع الشارع الرياضي، والتي تجلت بوضوح مؤخراً عندما تعرض لصافرات استهجان قوية من قبل جماهير الهلال أثناء حضوره لمتابعة مباراة الفريق أمام التعاون من المدرجات.
وجاءت تلك الحادثة الجماهيرية كردة فعل غاضبة على تصريحات منسوبة للمدرب انتقد فيها قلة دقائق اللعب الممنوحة للاعبين الدوليين في أنديتهم، بالإضافة إلى التكهنات الإعلامية المستمرة التي ربطت اسمه بالرحيل لتدريب منتخبات أخرى، مما زاد من حالة الضبابية حول مدى التزامه ومستقبله مع الأخضر.
ما هي خيارات منتخب السعودية لتعويض رحيل رينارد المحتمل؟
تضع هذه التطورات المثيرة اتحاد القدم أمام مهمة دقيقة وحساسة لاختيار الاسم الأنسب القادر على استعادة ثقة الجماهير وتوحيد صفوف اللاعبين استعداداً للمونديال.
فمع فتح ملف التعاقدات المبكر، هل تتجه البوصلة نحو مدرسة تدريبية عالمية جديدة تمتلك خبرة واسعة في كؤوس العالم، أم يتم الاستعانة باسم خبير بخبايا الكرة السعودية والآسيوية لضمان سرعة الانسجام وتجاوز المرحلة الانتقالية بنجاح؟
